السيد كاظم الحائري
9
فقه العقود
بناء على مسلك الفقه الغربي يتجه القول بأنّه ليس للمتعاقد الآخر ذلك فإنّ العقد قد تمّ من زاويته وإنّما بقي زمام الأمر بيد المكره فحسب فمن حقّه أن يطلب إبطال العقد ومن حقّه أن يقرّه . الدليل على بطلان عقد المكره : أمّا الدليل في فقهنا الإسلامي على إبطال الإكراه أو شرط الرضا في العقد فهو إضافة إلى الارتكاز العقلائي المدعم بعدم الردع الدال على الإمضاء أو بأصالة الفساد في العقود بعد كون هذا الارتكاز موجبا لانصراف إطلاقات أدلّة العقود هي النصوص الواردة في المقام وهي على قسمين : الأوّل - ما دلّ على اشتراط طيب النفس كقوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ « 1 » وكحديث منصور بن يونس الوارد في الطلاق « 2 » بناء على التعدي منه إلى المقام . وكقوله عليه السّلام لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه « 3 » . والثاني - ما دلّ على مانعيّة الإكراه كحديث الرفع « 4 » وكروايات مبطليّة
--> ( 1 ) النساء 4 : 29 . ( 2 ) الوسائل 15 : 332 ، الباب 38 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه . ( 3 ) الوسائل 3 : 424 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 ، و 19 : 3 ، الباب 1 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 ، والجزء 4 : 1284 ، الباب 37 من أبواب القواطع ، الحديث 2 ، و 16 : 144 ، الباب 16 من أبواب الأيمان ، الحديث ؟ ؟ ؟ ، 4 و 5 .